الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٥
الشخص أو ذاك؟!
ثم إن هذه الخادمة بعد أن شاركت في إفشال المؤامرة، قد أصبحت تخشى من افتضاح دورها في ذلك.
يضاف إلى ما تقدم: أن الأمور قد تسارعت، وتلاحقت فلم تكن هناك فرصة لأي تحرك، فإن الحديث جرى ليلاً.. والتنفيذ كان حين فجر تلك الليلة..
على أن من الممكن والمقبول جداً أن تكون تلك الخادمة من الصالحات، وعلى مثل رأي أسماء.. وكانت مأمونة لدى سيدتها..
وقد يشهد على ذلك: أننا لم نسمع أنه قد بدر منها ما يشير إلى إفشائها سرّ أسماء، طيلة حياتها..
أبو بكر في مأزق:
وقد يقول قائل هنا: إن أبا بكر إذا كان ندم على ما أمر به خالداً، وخشي من أن يتعرض بنو هاشم له بسوء، لو أن علياً (عليه السلام) قُتل بسيف خالد.. وإذا كان لم ينم تلك الليلة.. فلماذا لم يذهب ليلاً إلى خالد في بيته، ويحذره من تنفيذ ما أمره به، وينام من ثم قريرالعين؟!
ويمكن أن يجاب: بأنه لا شيء يدل على أن أبا بكر كان شجاعاً إلى حد أنه يجرؤ على أن يتنقل في الليالي وحده، ولا سيما بعد أن أصبح يواجه النقمة من بني هاشم.. ومن سعد بن عبادة ورهطه، ومن كثيرين من الأوس والخزرج، والمهاجرين والأنصار الذين بايعوه مكرهين، أو مضطرين،