الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٠
كما أن الوصول إلى علي (عليه السلام)، لأجل قتله لم يكن بالأمر السهل، مع شدة حذره، وكمال يقظته. إلا إن كان في حال الصلاة، كما صنع ابن ملجم. وقد عرفنا: أنه حين بات على فراش النبي (صلى الله عليه وآله) ليلة الهجرة، لم يتمكنوا من إلحاق الأذى به، رغم أنهم كانوا مسلحين، وكان هو أعزلاً.
خامساً: إن تدبير مؤامرات من هذا القبيل يخضع لاعتبارات يلاحظها المعنيون، ربما تخفى على من لم يكن حاضراً، بل شريكاً معهم.. فلعل الخطة كانت تقضي بارتكاب الجريمة، فإذا ثار الهاشميون من جهة، فالأمويون يواجهونهم من الجهة الأخرى.. ويتخذ الخليفة ـ من ثم ـ صفة المصلح والساعي في درء الفتنة بين الفريقين، ويقوم بحماية المجرم، وحفظه تحت شعار التقوى والورع، وحفظ الإسلام، والمسلمين.. وإبعاد الأخطار الكبرى و.. و..
سادساً: ما زعم أنه حجة لأبي حنيفة.. لا مجال لنسبته لأبي حنيفة: فلعله لم يخطر على باله أصلاً وفي جميع الأحوال نقول: إن زفر أعرف بأبي حنيفة، وأقرب إليه منه.
السحاب عمامة، لا رداء:
وقد ذكرت احدى الروايات المتقدمة أن علياً (عليه السلام) كان يلبس رداء رسول الله (صلى الله عليه وآله)، واسمه السحاب..
مع أن المعروف هو أن (السحاب) اسم عمامة رسول الله (صلى الله