الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٥
ثم قال: وقد روي: أن رجلاً جاء إلى زفر بن الهذيل، صاحب أبي حنيفة، فسأله عما يقوله أبو حنيفة في جواز الخروج من الصلاة، بنحو الكلام والفعل الكثير، أو الحدث؟!
فقال: إنه جائز، قد قال أبو بكر في تشهده ما قال!
فقال الرجل: وما الذي قاله أبو بكر؟!
قال: لا عليك.
فأعاد عليه السؤال ثانية، وثالثة، فقال: أخرجوه، أخرجوه، قد كنت أُحدَّث أنه من أصحاب أبي الخطاب.
قلت له: فما الذي تقوله أنت؟!
قال: أنا استبعد ذلك، وإن روته الإمامية..
ثم قال: أما خالد، فلا أستبعد منه الإقدام عليه، بشجاعته في نفسه، ولبغضه إياه.. ولكنني أستبعده من أبي بكر، فإنه كان ذا ورع، ولم يكن ليجمع بين أخذ الخلافة، ومنع فدك، وإغضاب فاطمة وقتل علي، حاشا لله من ذلك..
فقلت له: أكان خالد يقدر على قتله؟!
قال: نعم، ولم لا يقدر على ذلك، والسيف في عنقه، وعلي أعزل، غافل عما يراد به؟! قد قتله ابن ملجم غيلة، وخالد أشجع من ابن ملجم.
فسألته عما ترويه الإمامية في ذلك، كيف ألفاظه؟!
فضحك وقال: (كم عالم بالشيء وهو يسائل).