الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٦
جميع الأحكام، وأن القول بالرأي هو الواجب فيما لا نص فيه. وقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) بالرأي في مسائل كثيرة.
فأجاب السيد المرتضى علم الهدى (رحمه الله): بأن الإمام لا بد أن يكون عالماً.. بجميع الأحكام الشرعية، ولا يصح قياسه على سائر الحكام من الملوك والسلاطين.
كما أننا قد أقمنا الأدلة على فساد القول بالرأي.
وأمير المؤمنين (عليه السلام) لم يقل برأيه أبداً.
وحديث بيع أمهات الأولاد لا يصح[١].
ولنا أن نضيف إلى ما تقدم:
ألف: تقدم أن عمر هو الذي كان يسعى لتكريس فكرة أن الإمام لا يجب أن يعلم جميع الأحكام. وأن القول بالرأي هو المطلوب.. وقد أخذ ذلك منه عبد الجبار وغيره..
ب: إن القول بالرأي فاسد، خصوصاً فيما نحن فيه مما يطلب فيه الوقوف على الحكم الشرعي، ويتضمن تقسيم المواريث، وإعطاء هذا، وحرمان ذاك.
ج: إن المورد الذي نتحدث عنه هو مما ورد فيه نص قرآني صريح، وقد اعترف عبد الجبار: بأن الرأي لا مورد له حيث يوجد نص.
[١] راجع كلام السيد المرتضى والقاضي عبد الجبار في: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٧ ص٢٠١ و ٢٠٢.