الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢
طوق خالد:
٤ ـ ثم كان خالد بعد ذلك يرصد الفرصة والفجأة لعله يقتل علياً (عليه السلام) غِرَّةً، ومن حوله شجعان، قد أمروا أن يفعلوا كلما يأمرهم خالد.
فرأى علياً (عليه السلام) يجيء من ضيعة له منفرداً بلا سلاح، فقال خالد في نفسه: الآن وقت ذلك.
فلما دنا منه (عليه السلام)، وكان في يد خالد عمود من حديد، فرفعه ليضرب به على رأس علي، فوثب (عليه السلام) إليه، فانتزعه من يده، وجعله في عنقه، وقلّده كالقلادة، وفتله.
فرجع خالد إلى أبي بكر، واحتال القوم في كسره فلم يتهيأ لهم ذلك، فأحضروا جماعة من الحدادين، فقالوا: لا نتمكن من انتزاعه إلا بعد جعله في النار، وفي ذلك هلاك خالد.
ولما علموا بكيفية حاله، قالوا: علي هو الذي يخلصه من ذلك، كما جعله في جيده. وقد ألان الله له الحديد، كما ألانه لداود.
فشفع أبو بكر إلى علي (عليه السلام)، فأخذ العمود، وفك بعضه من بعض[١].
[١] الخرائج والجرائح ج٢ ص٧٥٧ ومدينة المعاجز ج٣ ص١٥٠ وبحار الأنوار ج٢٩ ص١٦٠ و (ط حجرية) ج٨ ص٩٩ وإثبات الهداة ج٢ ص٤٢٦ ح٢٠٩.