الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١١
فلعل ما غاب عنه كان أشد أهمية في إحقاق الحق مما حفظه.
٢ ـ وتعلمنا أيضاً: أن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يعتصم بمقامه ولا استفاد من سلطانه، بل أفسح المجال لتأخذ القضية مداها، وفق الشرع الذي جاء به. فطلب من أبي بكر، ثم من عمر، ثم من علي (عليه السلام): أن يتولى القضاء بينه وبين ذلك الأعرابي.
٣ ـ ويلاحظ أيضاً: أنه (صلى الله عليه وآله) سأل الأعرابي، إن كان يقبل بقضاء علي (عليه السلام) أو لا يقبل. وهذا هو الغاية في الإنصاف والتواضع.
٤ ـ إن هذه القضية هي نفس القضية التي تنسب إلى خزيمة بن ثابت، حيث سمي بذي الشهادتين. حين شهد للنبي (صلى الله عليه وآله) في قضية الفرس، ولكنه لم يقتل الأعرابي.
من الجائز تكرر الحادثة، مرة مع علي (عليه السلام)، ومرة مع خزيمة، الذي ربما يكون قد استفاد من موقف علي (عليه السلام). ويشهد لتعدد الحادثة اختلاف عناصر الرواية، فراجع وقارن[١].
[١] راجع: قاموس الرجال ج٤ ص١٥ و ١٦ عن الكافي، وغيره. وراجع: المجموع للنووي ج٢٠ ص٢٢٤ والمحلى لابن حزم ج٨ ص٣٤٧ ونيل الأوطار ج٥ ص٢٧١ ومن لا يحضره الفقيه ج٣ ص١٠٨ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٢٧ ص٢٧٦ و (ط دار الإسلامية) ج١٨ ص٢٠١ والإختصاص للمفيـد ص٦٤ وجامـع أحـاديـث الشيعـة ج٢٥ ص١٠١ ومسند أحمـد ج٥ = = ص٢١٥ وسنن النسائي ج٧ ص٣٠١ والمستدرك للحاكم ج٢ ص١٧ والسنن الكبرى للبيهقي ج٧ ص٦٦ وج١٠ ص١٤٦ وفتح الباري ج٨ ص٣٩٨ والمصنف للصنعاني ج٨ ص٣٦٦ و ٣٦٧ وبغية الباحث للحارث بن أبي أسامة ص٣٠٥ والسنن الكبرى للنسائي ج٤ ص٤٨ والمعجم الكبير للطبراني ج٢٢ ص٣٧٩ ومعرفة السنن والآثار للبيهقي ج٧ ص٣٧٢ وتفسير القرآن العظيم ج١ ص٣٤٤ والدرجات الرفيعة ص٣١٠ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٤ ص٣٧٨ وتاريخ مدينة دمشق ج١٦ ص٣٦٧ وإمتاع الأسماع ج١٣ ص١٦٥ والسيرة الحلبية ج٣ ص٣٨٣. والمرتجز هو: الفرس الذي كان مدار هذه القضية، وكان من أفراس رسول الله (صلى الله عليه وآله).