الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٠
فقال: يا رسول الله، نصدقك على الوحي، ولا نصدقك على أربعمائة درهم!
وفي خبر عن غيره: فالتفت النبي (صلى الله عليه وآله) إليهما، فقال: هذا حكم الله، لا ما حكمتما به.
ورواية أخرى في حكومة أَعرابي آخر في تسعين درهماً، عن الصادق (عليه السلام) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي أقتلت الأعرابي؟!
قال: لأنه كذبك يا رسول الله، ومن كذبك فقد حل دمه[١].
ونقول:
تعلمنا هذه الرواية ما يلي:
١ ـ إن أبا بكر قد اعتبر القضية واضحة.. وكذلك عمر.. ولكنهما غفلا عن أن القاضي يجب أن يكون قادراً على الإستفادة في قضائه من جميع القوانين والضوابط الإيمانية.. ولا يكفي أن يعرف شيئاً، وتغيب عنه أشياء،
[١] راجع: مناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣٥٧ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص١٧٩ و ١٨٠ عن ابن بابويه في الأمالي، ومن لا يحضره الفقيه ج٣ ص٦٠ وراجع ص٦١ و (ط مركز النشر الإسلامي) ج٣ ص١٠٦ ـ ١٠٨ والأمالي للصدوق ص٩١ و (ط مؤسسة البعثة) ص١٦٣ والإنتصار ص٢٣٨ ومستدرك الوسائل ج١٧ ص٣٨٢ ـ ٣٨٣ وبحار الأنوار ج٤٠ ص٢٢٢ و ٢٤١ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٥ ص٩٧ ـ ٩٩.