الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٤
١٠ ـ الجواب على أسئلة نصرانيين:
وسأل نصرانيان أبا بكر: ما الفرق بين الحب والبغض ومعدنهما واحد؟! وما الفرق بين الرؤيا الصادقة والرؤيا الكاذبة ومعدنهما واحد؟!
فأشار إلى عمر، فلما سألاه أشار إلى علي (عليه السلام)، فلما سألاه عن الحب والبغض قال:
إن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، فأسكنها الهواء، فما تعارف هناك اعترف (ائتلف) ههنا، وما تناكر هناك اختلف ههنا.
ثم سألاه عن الحفظ والنسيان.
فقال: إن الله تعالى خلق ابن آدم وجعل لقلبه غاشية، فمهما مر بالقلب والغاشية منفتحة حَفِظ وحَصَا، ومهما مرَّ بالقلب والغاشية منطبقة لم يحفظ ولم يحص.
ثم سألاه عن الرؤيا الصادقة، والرؤيا الكاذبة.
فقال (عليه السلام): إن الله تعالى خلق الروح، وجعل لها سلطاناً، فسلطانها النفس، فإذا نام العبد خرج الروح وبقي سلطانه، فيمر به جيل من الملائكة وجيل من الجن، فمهما كان من الرؤيا الصادقة فمن الملائكة، ومهما كان من الرؤيا الكاذبة فمن الجن.
فأسلما على يديه، وقتلا معه يوم صفين[١].
[١] مناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣٥٧ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص١٧٩ وبحار = = الأنوار ج٤٠ ص٢٢٢ وج٥٨ ص٤١ وعجائب أحكام أمير المؤمنين (عليه السلام) للسيد محسن الأمين ص١٧٥ ومستدرك سفينة البحار ج٤ ص٣٧.