الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٢
وبليغة، وأن من يطرحها لا يزداد كفراً.. فلماذا هذه المبادرة من عمر التي قد تترك أثراً سلبياً على مكانته لدى أهل المعرفة؟!..
٣ ـ لقد نسبت الرواية الكذب إلى أنبياء الله، وهم إخوة يوسف (عليه السلام)، وهذا غير مقبول..
فأولاً: روي عن نشيط بن ناصح البجلي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أكان إخوة يوسف أنبياء؟!
قال: لا، ولا بررة أتقياء. وكيف؟! وهم يقولون لأبيهم: {تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ الْقَدِيمِ}[١])[٢].
ثانياً: قد أثبتت الأدلة العقلية عصمة الأنبياء عن الذنوب: صغائرها وكبائرها، فكيف نسب الكذب ـ وهو من الكبائر ـ إلى أنبياء مرسلين؟!
ثالثاً: إن هذه الرواية، وكذلك الروايات الأخرى التي تقول: إنهم كانوا أنبياء، كلها روايات ضعيفة، وشطر منها مروي بطرق غير شيعة أهل البيت (عليهم السلام).
٤ ـ لقد نهى أئمتنا (عليهم السلام) شيعتهم عن الحديث عن كون القرآن مخلوقاً[٣].
[١] الآية ٩٥ من سورة يوسف. [٢] بحار الأنوار ج١٢ ص٣١٦ وتفسير العياشي ج٢ ص١٩٤ ونور الثقلين ج٢ ص٤٦٤ والصافي ج٣ ص٤٧ والميزان ج١١ ص٢٥٢. [٣] راجع: رسائل المرتضى ج١ ص١٥٣ والثاقب في المناقب ص٥٦٨ وبحار الأنوار = = ج٤ ص٢٩٦ وج٥٠ ص٢٥٨ وج٥٤ ص٨٠ وج٧٥ ص٤١٦ وج٨٩ ص١١٨ و ١٢٠ و ١٢١ والأمالي للصدوق ص٦٣٩ والتوحيد للصدوق ص٧٦ و ٢٢٤ وكمال الدين ص٦١٠ وروضة الواعظين ص٣٨ ومناقب آل أبي طالب ج٣ ص٥٣٥ والفصول المهمة للحر العاملي ج١ ص١٤٥ ونور البراهين للجزائري ج١ ص٢١٣ و ٥٣٢ ومستدرك سفينة البحار ج٨ ص٤٥٩.