الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩
وقد فطن علي (عليه السلام) ببعض ذلك.
فلما فرغ أبو بكر من تشهده جلس متفكراً حتى كادت الشمس تطلع، وخاف الفتنة، وخاف على نفسه، فقال قبل أن يسلم في صلاته:
(يا خالد، لا تفعل ما أمرتك، فإن فعلت قتلتك)، ثم سلّم عن يمينه وشماله.
قال الصدوق (رحمه الله):
فقال (عليه السلام): ما هذا الأمر الذي أمرك به، ثم نهاك قبل أن يسلّم.
قال: أمرني بضرب عنقك، وإنما أمرني بعد التسليم.
فقال: أوكنت فاعلاً؟!
فقال: أي والله، لو لم ينهني لفعلت.. إلخ..
فوثب علي (عليه السلام)، فأخذ بتلابيب خالد، وانتزع السيف من يده، ثم صرعه، وجلس على صدره، وأخذ سيفه ليقتله.
واجتمع عليه أهل المسجد ليخلصوا خالداً، فما قدروا عليه.
فقال العباس: حلفوه بحق القبر وصاحبه لما كففت.
٢ ـ وفي نص آخر: فقال علي لخالد: أكنت تريد أن تفعل ذلك؟!
قال: نعم.
فمدّ يده إلى عنقه، فخنقه بإصبعيه، حتى كادت عيناه تسقطان من رأسه. فقام أبو بكر، وناشده بالله أن يتركه، وشفع إليه الناس في تخليته، فخلاه.