الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٩
النصراني في كونهما لا يعلمان مصيرهما..
عمر يهدد الجاثليق بإباحة دمه:
وقد وجدنا عمر يهدد الجاثليق بإباحة دمه، لمجرد أنه أخذ اعترافاً من أبي بكر بأنه لا يملك علماً خاصاً به، كما يملك علي (عليه السلام).. ولعل سبب ذلك هو إدراكه خطورة هذا الإقرار، لأنه عرف أن النتيجة ستكون هي أن من لا يملك علم الإمامة فهو متغلب وغاصب..
مبادرة علي (عليه السلام):
وقد بادر علي (عليه السلام) ذلك النصراني (الجاثليق)، بقوله له: إنه سيخبره عن ما يسأله عنه مما كان وما يكون، لا من عند نفسه، ولا مما يتيسر له الحصول عليه.. بل من العلم الذي اختصه به محمد (صلى الله عليه وآله)، وهو النبي المعصوم، الذي {مَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى، إِنْ هُوَ إِلاَ وَحْيٌ يُوحَى}..
وهذا يتضمن تعريضاً بعلوم غيره، وبأن مصادرها ليست مضمونة، لأنها ليست معصومة، ولا تنتهي إلى الله تعالى عالم الغيب والشهادة.
٨ ـ أسئلة ملك الروم:
وسأل رسول ملك الروم أبا بكر، عن رجل لا يرجو الجنة ولا يخاف النار، ولا يخاف الله، ولا يركع، ولا يسجد، ويأكل الميتة والدم، ويشهد بما لا يرى، ويحب الفتنة ويبغض الحق.
فلم يجبه.