الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨
قال: فإني له.
فقال أبو بكر: إذا قمنا في الصلاة، صلاةالفجر، فقم إلى جانبه، ومعك السيف، فإذا سلمت، فاضرب عنقه.
قال: نعم.
فافترقوا على ذلك.
فسمعت ذلك بنت عميس وهي في خدرها، فبعثت خادمتها إلى الزهراء (عليها السلام)، وقالت لها:
إذا دخلت الباب، فقولي: {إِنَّ المَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ}[١].
فلما أرادت أن تخرج قرأتها.
فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام): اقرئي مولاتك مني السلام وقولي لها: إن الله عز وجل يحول بينهم وبين ما يريدون.. إن شاء الله.
ثم إن أبا بكر لما فكَّر فيما أمر به من قتل علي (عليه السلام). عرف أن بني هاشم يقتلونه، وستقع حرب شديدة، وبلاء طويل. فندم على ما أمره به، فلم ينم ليلته تلك حتى أصبح، ثم أتى المسجد، وقد أقيمت الصلاة. فتقدم فصلى بالناس مفكراً، لا يدري ما يقول.
وأقبل خالد، وتقلد السيف حتى قام إلى جانب علي (عليه السلام).
[١] الآية ٢٠ من سورة القصص.