الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٨
فقال اليهودي: أشهد أن هذا هو الحق المبين، وأنك أحق بمقام نبيك ممن استولى عليه[١].
ونقول:
قد دلتنا هذه الرواية على أمور، نكتفي بالإشارة إلى بعضها، وهي التالية:
ألف: مواصفات الأوصياء في التوراة:
قد صرحت الرواية: بأن أوصاف خلفاء الأنبياء مكتوبة في التوراة، ومنها:
أن يكون وصي نبي الأمة أعلم الأمة. ونحن وإن كنا لم نجد ذلك في هذا الكتاب المتداول بين اليهود، ويدَّعون: أنه التوراة، مما يعني: أنه قد حرف عما كان عليه، أو أن التوراة الحقيقية قد استبدلت بسواها مما هو مصنوع وموضوع، وقد سمي باسم التوراة بلا مبرر..
غير أن ما ذكره حبر اليهود، من ضرورة كون أوصياء الأنبياء أعلم أممهم هو مما تضافرت عليه الإشارات والدلائل، حيث نجد: أن ذلك هو ما يمكن استخلاصه من كثير من الحوادث التي جاء فيها اليهود والنصارى
[١] الإحتجاج للطبرسي ج١ ص٤٩٤ ـ ٤٩٥ و (ط دار النعمان سنة ١٣٨٦هـ) ج١ ص٣١٢ ـ ٣١٣ وبحار الأنوار ج٣ ص٣٠٩ وج٤٠ ص٢٤٨ والإرشاد ج١ ص٢٠١ و ٢٠٢ والصراط المستقيم ج١ ص٢٢٤ ومستدرك سفينة البحار ج١٠ ص٥٦٥ ونور الثقلين ج٥ ص٢٦٠ ونهج الإيمان لابن جبر ص٢٨٤ وكشف اليقين للعلامة الحلي ص٧٠.