الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٦
كما أن الحكام آنئذٍ كانوا يحاولون إرضاء العباس مهما أمكن، ليمكنهم تحكيم سلطتهم، وفرض سيطرتهم، من خلال محاصرة علي (عليه السلام) وإضعافه. ومن معه من بني هاشم..
مع ملاحظة: أنهم قد وجدوا أنفسهم مع هذا اليهودي في مأزق يحتاجون للخروج منه، فهم بحاجة إلى أية كلمة تفتح أمامهم الطريق للخلاص.
ولذلك فليس من المصلحة ـ بنظرهم ـ التوقف عند هذه الإعتبارات في هذا الوقت على الأقل..
٢ ـ أنت خليفة نبي هذه الأمة؟!:
وروي: أن بعض أحبار اليهود جاء إلى أبي بكر، فقال له: أنت خليفة نبي هذه الأمة؟
فقال: نعم.
قال: فإنا نجد في التوراة: أن خلفاء الأنبياء أعلم أممهم، فخبِّرني عن الله، أين هو؟ أفي السماء، أم في الأرض؟!
فقال له أبو بكر: في السماء على العرش.
قال اليهودي: فأرى الأرض خالية منه، وأراه ـ على هذا القول ـ في مكان دون مكان.
فقال أبو بكر: هذا كلام الزنادقة، أعزب عني وإلا قتلتك
فولى الرجل متعجباً يستهزئ بالإسلام، فاستقبله أمير المؤمنين (عليه