الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣١
حسبما أوضحناه في هذا الكتاب.
والسؤال هنا هو:
إذا كان هؤلاء قد اعترضوا على أركان الحكم، ورفضوا تأييدهم فيما أقدموا عليه. ولم يروا لهم شرعية في المواقع التي استولوا عليها.
فكيف عادوا وقبلوا بالمشاركة في الحروب التي خاضوها في فتوحاتهم أو في غيرها، فكانوا فيها قادة ومقاتلين، وفيهم خالد بن سعيد بن العاص، والأشتر، وحذيفة؟!
وكيف قبلوا المناصب والولايات منهم؟ وفيهم مثل سلمان وعمار؟!
وكيف رضي أركان الحكم أنفسهم بإشراك هؤلاء في حكومتهم، وفي شؤونهم؟! وقد حاولوا أن يشركوا علياً (عليه السلام) أيضاً في حروبهم وفتوحاتهم، ولكنه (عليه السلام) رفض قبول ذلك..
ونستطيع أن نجيب عن ذلك باختصار شديد، بما يلي:
لماذا يشرك الحكام خصومهم؟!:
أما بالنسبة لقبول الحكام بإشراك علي (عليه السلام) وأصحابه في الحروب، وفي الولايات والقيادات، فوجهه ظاهر. فإنهم يعتبرون أن هذا بمثابة حجر واحد يصيبون به عدة عصافير بضربة واحدة.