الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٥
للإمام (عليه السلام).. وهي وإن كانت تعد من مفردات سيرة النبي والوصي من جهة، إلا أن أظهرية سمة الإعجاز والكرامة فيها تجعل ذكرها في سياق السيرة، ورصد كل تفاصيلها أمراً لا ينشط له الكثيرون من الذين يفضلون إفرادها أو إيرادها في المباحث الإعتقادية، ودلائلها وشواهدها..
ولذلك آثرنا أن نقتصر في كتابنا هذا على بعض النماذج من ذلك لمجرد بلورة سائر ملامح الصورة التي نريد عرضها.. من دون استقصاء لمختلف الخصوصيات والتفاصيل.
٢ ـ إن هذه الرواية تضمنت خطاب أمير المؤمنين (عليه السلام) لهؤلاء الناس بقوله: أيها اليهود إلخ..
مع أن المفروض: أنهم قد أسلموا على يد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حين أظهر لهم المعجزة بخروج النوق السبع من الجبل، إذ لا معنى لبقائهم على اليهودية بعد ما عاينوه، فما معنى أن يخاطبهم علي (عليه السلام) بخطاب لا ينطبق عليهم، بل هو قد يزعجهم؟!
ويجاب: بأن الذين جاؤوا في المرة الثانية كانوا لا يزالون على يهوديتهم، والذي أسلم على يد رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو شخص واحد لا أكثر، وهذا ما صرحت به الرواية نفسها. فلا إشكال.