الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٢
أسباب أخرى.
استخراج النوق من الجبل.. والخلافة:
روي بالأسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال: قدم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حبر من أحبار اليهود، فقال: يا رسول الله قد أرسلني إليك قومي، وقالوا: إنه عهد إلينا نبينا موسى بن عمران (عليه السلام) أنه قال: إذا بعث بعدى نبي اسمه محمد، وهو عربي، فامضوا إليه، واسألوه أن يخرج لكم من جبل هناك سبع نوق حمر الوبر، سود الحدق.
فإن أخرجها لكم فسلموا عليه، وآمنوا به، واتبعوا النور الذي أنزل معه. فهو سيد الأنبياء، ووصيه سيد الأوصياء، وهو منه كمثل أخى هارون مني.
فعند ذلك قال: الله أكبر! قم بنا، يا أخا اليهود!
قال: فخرج النبي (صلى الله عليه وآله) والمسلمون حوله إلى ظاهر المدينة، وجاء إلى جبل، فبسط البردة، وصلى ركعتين، وتكلم بكلام خفيّ، وإذا الجبل يصر صريراً عظيماً، فانشق، وسمع الناس حنين النوق.
فقال اليهودي: مد يدك، فانا أشهد أن لا إله الا الله، وأنك محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأن جميع ما جئت به صدق وعدل، يا رسول الله! فأمهلني حتى امضي إلى قومي، وأخبرهم، ليقضوا عدتهم منك، ويؤمنوا بك.
قال: فمضى الحبر إلى قومه بذلك، فنفروا بأجمعهم، وتجهزوا للمسير،