الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٣
من بيته بالقوة والقهر، وأخذ ملبباً إلى أبي بكر لأجل البيعة..
ب: يضاف إلى ذلك أنهم هم أنفسهم يروون نقيض ما في روايتهم هذه، فيقولون:
إنه بعد استشهاد فاطمة الزهراء (عليه السلام) رأى علي (عليه السلام) انصراف الناس عنه، فضرع لبيعة أبي بكر، وطلب منه أن يأتيه لكي يبايع الخ.. فراجع ذلك في مصادره.. فأي ذلك هو الصحيح..
ج: إنهم يقولون تارة: إنه بايع بعد ستة أشهر.
وأخرى يقولون: إنه بايع قبل بعث الجيوش لحرب المرتدين.. مع أن الحروب معهم قد بدأت بعد استشهاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأيام يسيرة.
د ـ إن هذا النص يدلنا على مكانة علي (عليه السلام) بين المسلمين. حتى إن أبا بكر لم يكن قادراً على تحريك المسلمين للقتال، قبل أن يبايع علي. أو على الأقل قبل أن يشيعوا بين الناس بيعته..
ولكن الناس بعد أن أخذت منهم البيعة بتلك الطريقة التي ذكرناها.. لم يكونوا يستسيغون التراجع عن بيعتهم..
علي (عليه السلام) لا يطيع أبا بكر:
عندما ظهر المتنبؤن استشار أبو بكر عمرو بن العاص: من يرسل إليهم، فقال له: فما ترى في علي؟!