الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٦
يعلن هو تأييده لها أيضاً، أم أن لهم سعياً آخر، فعليه في هذه الحال أن يتدبر الأمور، ويسوقها باتجاه ما يسعى إليه قومه من بني أمية.
بين أسامة وأبي بكر:
وقد ذكرت بعض الروايات عن الإمام الباقر (عليه السلام): أن أبا بكر أرسل كتاباً إلى أسامة بن زيد ليقدم عليه، وأخبره بأن المسلمين قد اجتمعوا عليه، وولوه أمرهم.. وأن عمر بن الخطاب هو الذي طلب من أبي بكر أن يكتب لأسامة ليقدم عليه، فإن في قدومه قطع الشنعة عنهم:
فكتب إليه أسامة بن زيد: يحذره من أن يعصي الله ورسوله، ويذكره بما كان من النبي (صلى الله عليه وآله) يوم غدير خم. ويقول له: (استخلفه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليك وعلى صاحبك. ولم يعزلني حتى قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله). وإنك وصاحبك رجعتما وعصيتما، فأقمتما في المدينة بغير إذني).
وأعاد أبو بكر الكتابة إلى أسامة، وطلب أناس من المنافقين أن يكتبوا إليه أيضاً، ويحذروه من الخلاف، فانصرف أسامة إلى المدينة.
(فلما رأى اجتماع الناس على أبي بكر انطلق إلى علي (عليه السلام)، فقال: ما هذا؟!
فقال علي: هذا ما ترى.
قال له أسامة: فهل بايعته؟!
فقال: نعم.