الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٠
من أين حصل خالد على هذا الوسام؟!:
ويبدو أن أبا بكر هو الذي منح خالداً هذا الوسام، وذلك حين قتل الصحابي الجليل، المسلم مالك بن نويرة، وثلة من المسلمين معه، وزنى بامرأة مالك في نفس يوم قتله، وذلك في نصرته لأبي بكر، ومن أجل توطيد سلطانه..
فحينئذٍ طلب عمر من أبي بكر، أن يعاقب خالداً على فعلته، فقال: ما كنت لأشيم سيفاً سله الله على أعدائه (الكافرين)[١].
ولا ندري كيف عرف أبو بكر أن الله قد سل هذا السيف؟! والحال أن أبا بكر هو الذي سله؟!
ولا ندري أيضاً ما هو المبرر لحكمه على مالك بن نويرة، وهو صحاب جليل، ومسلم بأنه من أعداء الله، ومن الكافرين؟!
ثم نسبوا ما يشبه كلام أبي بكر عن خالد ـ نسبوه ـ إلى رسول الله (صلى
[١] راجع: الغدير ج٧ ص١٥٨ ـ ١٦٣ وتاريخ الأمم والملوك ج٢ ص٥٠٣ والكامل في التاريخ ج٢ ص٣٥٩ وأسد الغابة ج٤ ص٢٩٥ وتهذيب تاريخ دمشق ج٥ ص١٠٥ والإصابة ج٣ ص٣٥٧ و (ط دار الكتب العلمية) ج٥ ص٥٦١ وتاريخ الخميس ج٢ ص٢٠٩ و ٢٣٣ وتاريخ أبي الفداء ج١ ص١٥٨ والعثمانية للجاحظ ص٢٤٨ وتاريخ مدينة دمشق ج١٦ ص٢٥٧ ووفيات الأعيان ج٦ ص١٥ والكنى والألقاب ج١ ص٤٢.