الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٢
سبأ بالنار.
والجواب: أن الإحراق بالنار هو حد من حدود الله التي شرعها في حق اللائط.. كما أنه جزاء من يدَّعي الربوبية لأحد من البشر..
فالتعدي عن هذه الموارد التي حددها الله لا يصح، ولا سيما بعد ورود النهي عنه في غير هذه الموارد.
وأجاب العلامة الأميني أيضاً: بأن علياً (عليه السلام) لم يحرق ابن سبأ وأصحابه بالنار، بل حفر لهم حفائر، وخرق بعضها إلى بعض، ودخن عليهم حتى ماتوا[١].
عاشراً: لماذا أمر أبو بكر خالداً بطلاق امرأة مالك[٢]، فإنها: إن كانت قد دخلت في عصمته، وكان العقد صحيحاً، وكان معذوراً في اجتهاده حسبما قرره أبو بكر، فلماذا يأمره بطلاقها؟!
وإن كان العقد باطلاً، لأنه وقع هو والدخول في عدتها من زوجها المسلم، الذي عرض أبو بكر ديته على أخيه، فلا يحتاج إلى الطلاق، إذ لا توجد زوجية من الأساس، لكي يحتاج الأمر إلى الطلاق، وهي محرمة عليه
[١] الغدير ج٧ ص١٥٦ والسنن الكبرى للبيهقي ج٩ ص٧١ وفتح الباري ج٦ ص١٠٦ وعمدة القاري للعيني ج١٤ ص٢٦٤ وأحكام القرآن لابن العربي ج٣ ص٥١٥. [٢] تاريخ مدينة دمشق ج١٦ ص٢٧٤ وتهذيب تاريخ دمشق ج٥ ص١١٥ وراجع: الغدير ج٧ ص١٦١ و ١٦٦ والإصابة لابن حجر ج١ ص٤١٥ و (ط دار الكتب العلمية سنة ١٤١٥هـ) ج٢ ص٢١٨.