الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٠
ويذهلنا الموقف الآخر المناقض لذلك، وهو لينه الغريب والعجيب مع خالد بن الوليد، الذي قتل صحابياً مسلماً ثم زنى بزوجته في نفس تلك الليلة..
بل قد ذكرنا في موضع آخر من هذا الكتاب: أن ثمة ما يصرح بأن أبا بكر نفسه أمره بقتله!!.
خامساً: لو سلمنا: أن مالكاً وقومه قد ارتدوا، فلماذا لا يطالبهم بالعودة وبالتوبة، ويقبلها منهم كما قَبِل من كل من سواهم، ومنهم الاشعث المعروف بنفاقه وعدائه لأهل البيت (عليهم السلام) حسبما تقدمت الإشارة إليه؟!..
سادساً: إن ارتداد الرجال لا يعني ارتداد النساء، والضعفاء، فلماذا لا يسألون عن حالهم، وعن معتقدهم؟!.. ولماذا يعامَلون معاملة أسرى المشركين؟!
سابعاً: ما معنى جعل رؤوس القتلى أثافي للقدور التي يطهى فيها الطعام؟! وأن تحرق بالنار؟!.. وأي شرع يجيز فعل ذلك؟!
ثامناً: إن نفس عرض أبي بكر الدية على متمَّم بن نويرة، أخي مالك، يدل على قناعته بإسلام مالك.
تاسعاً: إن الأوامر التي أصدرها أبو بكر لخالد، ولغيره من حملة الألوية بأن يحرقوا أهل الردة، مع ثبوت النهي عن ذلك في شرع الله لا يمكن قبولها.
فقد رُوي عنه (صلى الله عليه وآله) قوله: (لا يعذب بالنار إلا رب