الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٧
ونقول:
أولاً: إن كان المراد أن الوفود لم تنزل على العباس! فيرد سؤال: لماذا هذا الإستثناء للعباس يا ترى؟! ألعداوة لهم معه؟!
وإن كان المراد: أن العباس لم يرض بإنزال تلك الوفود، فيرد سؤال: لماذا يمتنع العباس من إنزالهم؟!
هل كان ذلك لبخله؟! أم لتغيظه عليهم، وعدم رضاه بما جاؤوا من أجله؟!
ومن الذي أخبره بطبيعة المهمة التي جاءت تلك الوفود من أجلها؟!
ثانياً: هل نزلت تلك الوفود على علي (عليه السلام)، أو على غيره، من وجوه بني هاشم؟!
أم أنهم تحاشوا علياً (عليه السلام) أيضاً لعلمهم برأيه وموقفه السلبي منهم، ومن عروضهم؟!
وإذا كانوا لم ينزلوا عليه، فلماذا لم يشر النص إلى ذلك؟!
ثالثاً: ما معنى: أن يتوسط المسلمون لأولئك المرتدين حسب زعمهم، ليضع عنهم الزكاة؟!
فإن كان يعد منع الزكاة ارتداداً، فما حكم من يعين المرتدين على تحقيق ما به يكون الإرتداد.. أو على معصية الله في أمر يوجب إحلال دمائهم؟!
عقل الصدقة على أهل الصدقة:
وزعمت الرواية: أن عقل البعير ـ وهو الحبل الذي يعقل به، الذي