الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٥
روايات.. وشبهات وايضاحات:
وقد لوحظ: أن الروايات التي تذكر بعنوان أنها من تاريخ حروب الردة قد تضمنت أموراً لا تخلو من اشكالات كما أن بعض اللمحات فيها، تعطي ايضاحات عن سياسات الحكام وأهدافهم، وأساليب عملهم.. وما إلى ذلك، ونحن نذكر هنا نماذج من هذه الروايات، فلاحظ ما يلي:
علي (عليه السلام) على أنقاب المدينة بأمر الخليفة:
وذكروا: أنه لما مات رسول الله (صلى الله عليه وآله)، واجتمعت أسد، وغطفان، وطيء على طليحة بن خويلد، وانضوت إليه طوائف من قبائل أخرى، (بعثوا وفوداً، فقدموا المدينة، فنزلوا على وجوه الناس، فأنزلوهم ما خلا عباساً، فتحملوا بهم على أبي بكر، على أن يقيموا الصلاة، وعلى أن لا يؤتوا الزكاة. فعزم الله لأبي بكر على الحق، وقال: لو منعوني عقالاً لجاهدتهم عليه.
وكان عقل الصدقة على أهل الصدقة مع الصدقة.
فردهم، فرجع وفد من يلي المدينة من المرتدة إليهم، فأخبروا عشائرهم بقلة من أهل المدينة، وأطمعوهم فيها.
وجعل أبو بكر بعدما أخرج الوفد على أنقاب المدينة نفراً: علياً، والزبير، وطلحة، وعبد الله بن مسعود. وأخذ أهل المدينة بحضور المسجد، وقال لهم: إن الأرض كافرة. وقد رأى وفدهم منكم قلة، وإنكم لا تدرون أليلاً تُؤتون أم نهاراً، وأدناهم منكم على بريد. وقد كان القوم يأملون أن