الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٩٣
وقال الذهبي: هذا وان كان رواته ثقات فهو منكر، ليس ببعيد من الوضع، وإلاّ، لايِّ شيء حدَّثَ به عبد الرزاق سرّاً؟ ولم يجسر أن يتفوه به لاحمد وابن معين والخلق الذي رحلوا إليه، وأبو الازهر ثقة، ذكر أنه رافق عبد الرزاق من قرية له إلى صنعاء، قال: فلما ودعته قال: قد وجب حقك علي، وأنا أحدِّثُك بحديث لم يسمعه مني غيرك، فحدثني والله بهذا الحديث لفظا[١] .
وقد تقدم نظير هذا الموقف من الذهبي في حديث (باب العلم) أيضاً، ورأيت هناك ما حكاه العلامة الهندي في كنزه عن بعض أعلام أهل السنة من عدم وجود علة قادحة في ذلك إلاّ دعوى الوضع دفعاً لما بالصدر.
والعجب من الذهبي كيف يعترف بوثاقة جميع رواة الحديث ومع ذلك يشنُّ عليه حملته هذه من دون أن يستحي من الله ورسوله، وأعجب منه انه كيف اعتمدنا على أمثال هذا الشخص وائتمناهم على ديننا ؟!
فبدل أن يفكر الذهبي في مظلومية علي (عليه السلام) وأنه كيف وصل إلى درجة يخاف المحدِّثون على أنفسهم من إظهار فضائله ومناقبه حتى عند أهل العلم، تراه كيف يطرح الحديث الصحيح وراء ظهره.
[١]ـ المستدرك مع تلخيصه: ٣ / ١٢٨، المناقب للخوارزمي / ٣٢٧ ح: ٣٣٧، المناقب لابن المغازلي / ١٠٣، ٣٨٢ ح: ١٤٥ و٤٣٠، ينابيع المودة / ٩١، ٢٤٨، ٣١٤، مختصر تاريخ دمشق: ١٧ / ٣٧٣، تاريخ بغداد: ٤ / ٤١ م: ١٦٤٧، تذكرة الخواص / ٥٢، الفصول المهمة / ١٢٨، فرائد السمطين: ١ / ١٢٨ ح: ٩٠ ب: ٢٢، ينابيع المودة / ٩١، ٢٤٨، الكامل لابن عدي: ١ / ٣١٧ م: ٣٣ و٦ / ٥٣٩ ـ ٥٤٠ م: ١٤٦٣، فضائل الصحابة لاحمد: ٢ / ٦٤٢ ـ ٦٤٣ ح: ١٠٩٢، تهذيب الكمال: ١ / ١٠٥ م: ٥، تاريخ دمشق: ٤٢ / ٢٩٢.