الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٢٩٠
مولاه، وموالاته من الله عزوجل أنزلها عليَّ، ألا وقد أدّيت ألا و قد بلّغت ألا وقد أسمعت ألا وقد أوضحت، لا تحلُّ إمرة المؤمنين بعدي لاحد غيره»، ثم رفعه إلى السماء حتى صارت رجله مع ركبة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، و قال: «معاشر الناس ! هذا أخي ووصيّي وواعي علمي وخليفتي على من آمن بي وعلى تفسير كتاب ربّي»[١] .
وقد ورد هذا الحديث عن زيد بن أرقم من طرق متعدّدة وألفاظ متفاوتة مطوّلة ومختصرة متقاربة في المعنى.
قال أبو نعيم ـ بعد أن أخرج الحديث عن زيد بن أرقم من طريق أبي الطفيل ـ: ورواه عن زيد بن أرقم أبو سليمان زيد بن وهب وأبو الضحى ويحيى بن جعدة وسليمان بن أبي الحسناء وأبو اسحاق وأبو سلمان المؤذن وأبو عبيد الله الشيباني وأبو ليلى الحضرمي وأبو صالح وأبو عبد الله ميمون وعطية العوفي وثوير بن أبي فاخته في آخرين[٢] .
وقال ابن كثير: وقد رواه عن زيد بن أرقم جماعة، منهم: أبو إسحاق السبيعي وحبيب الاساف وعطيّة العوفي وأبو عبد الله الشامي. انتهى[٣] .
وذكر الالباني حديث زيد بن أرقم في الاحاديث الصحيحة من خمس
[١]ـ احقاق الحق: ٢ / ٤١٩ ـ ٤٢٠، شواهد التنزيل للعلامة الاندونيسي / ٩ ـ ١٠، عن الولاية في طريق حديث الغدير من نسخة مخطوطة لابن جرير، ولم يتيسر لي الحصول عليه.
[٢]ـ معرفة الصحابة: ٣ / ١١٦٩ ـ ١١٧٠ ح: ٢٩٦٦.
[٣]ـ البداية والنهاية: ٧ / ٣٨٥.