الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ١٢١
الخليفة من فضل المشاورة وطرح الخبر الصحيح، وبين حرمانه من فضل الثبات في ذلك اليوم العصيب.
وحاول الامام الرازي إثبات ثبات الخليفة الاول بدون سند وإن انجرّ إلى طرح الخبر الصحيح، ولكن بعد أن اعترف الخليفة بنفسه أنه كان من الفارين في ذلك اليوم فلا يكاد ينفع الامام الرازي محاولته المتقدمة.
روي عن عائشة أنها قالت: كان أبوبكر إذا ذكر يوم أحد بكى، ثم قال: ذاك كان يوم طلحة...ثم أنشأ يحدث قال: كنت أول من فاء يوم أحد، فرأيت رجلاً يقاتل مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقلت في نفسي: كن طلحة، حيث فاتني ما فاتني، يكون رجلاً من قومي...
أخرجه الحاكم وصححه، وذكره الهيثمي عن البزار، وأورده المتقي الهندي في كنزه واضعاً عليه رمز كلٍّ من أبي داود الطيالسي وابن سعد وابن سني والشاشي والبزار والطبراني في الكبير والاوسط والدارقطني في الافراد وأبي نعيم في المعرفة وابن عساكر والضياء المقدسي في المختارة[١] .
وروى علماء السير: أن أنس بن نضر ـ عم أنس بن مالك ـ انتهى إلى عمر بن الخطاب وطلحة بن عبد الله في رجال من المهاجرين والانصار، وقد ألقوا بأيديهم، فقال: ما يجلسكم ؟ قالوا: قتل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: فما تصنعون بالحياة بعده ؟! قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم استقبل
[١]ـ كنز العمال: ١٠ / ٤٢٤ ـ ٤٢٦ ح: ٣٠٠٢٥، الطبقات الكبرى: ٢ / ١٩٦ م: ٤٧ وفي طبع: ٣ / ١٥٥، البداية والنهاية، ذكر ما لقي النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) من المشركين: ٤ / ٣٣، شرح نهج البلاغة: ١٥ / ٣٣، المستدرك: ٣/ ٢٦٦.