الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣٣٦
الحوض، وإنّكم لن تضلّوا إن اتّبعتم وتمسّكتم بهما» ؟ قالوا: نعم.
وقال فيه: وأخرج أبو نعيم في الحلية وغيره عن أبي الطفيل أنّ عليّاً قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أنشد الله من شهد يوم غدير خمّ إلاّ قام، ولا يقوم رجل يقول نُبّئت أو بلغني إلاّ رجل سمعت أُذناه ووعى قلبه، فقام سبعة عشر رجلاً، منهم: خزيمة بن ثابت وسهل بن سعد وعديّ بن حاتم وعقبة بن عامر وأبو أيوب الانصاري وأبو سعيد الخدري وأبو شريح الخزاعي وأبو قدامة الانصاري وأبو يعلى الانصاري و أبو الهيثم بن التيهان ورجال من قريش، فقال عليّ: هاتوا ماسمعتم ؟ فقالوا: نشهد أنّا أقبلنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من حجّة الوداع، ونزلنا بغدير خم، ثم نادى بالصلاة فصلّينا معه، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أيّها الناس ما أنتم قائلون ؟» قالوا: قد بلّغت، قال: «اللهمّ اشهد» ثلاث مرات، ثم قال: «إنّي أُوشك أن أُدعى فأجيب وإنّي مسؤول وأنتم مسؤولون» ثم قال: «أيّها الناس إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعتري أهل بيتي، إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، نبأني بذلك اللطيف الخبير» ثم قال: «إنّ الله مولاي وأنا مولى المؤمنين، ألستم تعلمون أنّي أولى بكم من أنفسكم ؟» قالوا: بلى، قال: «اللهمّ اشهد» قال ذلك ثلاثاً، ثم أخذ بيدك ـ يا أمير المؤمنين ـ فرفعها وقال: «من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه»، فقال علي: صدقتم وأنا على ذلك من الشاهدين.
وعزاه السمهودي في الجواهر لابن عقدة وأبي الجارود عن أبي الطفيل[١] .
[١]ـ ينابيع المودة / ٣٤ و ٣٥ و ٣٨، جواهر العقدين / ٢٣٦.