الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٢١٦
ثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي[١] .
وأخرج الحاكم الحسكاني وأبو نعيم والكنجي والجويني والزرندي عن البراء بن عازب قال: لما نزلت: ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الاْقْرَبِينَ ) جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بني عبد المطلب، وهم يومئذ أربعون رجلاً... فذكر القصّة، إلى أن قال: ثم أنذرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: «يا بني عبد المطلب أنا النذير لكم من الله والبشير لما يحبّه أحدكم، جئتكم بالدنيا والاخرة فأسلموا وأطيعوا تهتدوا، ومن يؤاخيني ويؤازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي و يقضي دَيْني ؟»، فأمسك القوم، فأعاد ذلك ثلاثا، كلّ ذلك يسكت القوم ويقول علي: أنا، فقال: «أنت»، فقام القوم وهم يقولون لابي طالب: أطع إبنك فقد أُمِّر علينا وعليك[٢] .
وأخرج ابن عساكر عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه، قال أبو رافع: جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولد بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلاً، وإن كان منهم لمن يأكل الجذعة ويشرب الفرق من اللبن، فقال لهم: «يابني عبد المطلب ! إنّ الله لم يبعث رسولاً إلاّ جعل له من أهله أخا ووزيراً
[١]ـ المستدرك: ٣ / ١٣٥، فرائد السمطين: ١ / ٨٤ ح: ٦٤.
[٢]ـ شواهد التنزيل: ١ / ٤٢٠ ـ ٤٢١ ح: ٥٨٠ آية: ١١٦، كفاية الطالب / ١٧٨ ـ ١٧٩، فرائد السمطين: ١ / ٨٥ ـ ٨٦ ح: ٦٥ باب: ١٦، الخصائص الكبرى للسيوطي: ١ / ١٢٣ ـ ١٢٤، درر السمطين / ٨٢ ـ ٨٣.