الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣٥٤
حكى السمهودي والقندوزي عن البزّار: أنه أخرج عن أمّ هانئ قالت: رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من حجّته حتّى إذا كان بغدير خمّ أمر بدرجات فقُمِمن، ثمّ قام خطيباً لمهاجرة فقال: «أمّا بعد، أيّها الناس، فإنّي يوشك أن أدعى فأُجيب وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده أبدا: كتاب الله طرف بيد الله وطرف بأيديكم، وعترتي أهل بيتي، ألا إنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض»[١] .
وجاء في كتاب عمرو بن العاص في جواب دعوة معاوية إيّاه إلى قتال عليّ (عليه السلام): من عمرو بن العاص صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى معاوية بن أبي سفيان، أمّا بعد فقد وصل كتابك فقرأته وفهمته، فأمّا ما دعوتني إليه من خلع ربقة الاسلام من عنقي والتهوّر في الضلالة معك وإعانتي إيّاك على الباطل واختراط السيف على وجه عليّ وهو أخو رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ووصيّه ووارثه و... فذكر أكثر من عشرين منقبة لامير المؤمنين (عليه السلام).
وجاء فيه: وأَكَّد القول عليَّ وعليك وعلى جميع المسلمين وقال: «إنّي
[١]ـ جواهر العقدين / ٢٣٩ ـ ٢٤٠، ينابيع المودة / ٤٠.