الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣٥٠
قال القندوزي: وفي المناقب عن أحمد بن عبد الله بن سلام عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: صلّى بنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الظهر ثم أقبل بوجهه الكريم إلينا، فقال: «معاشر أصحابي، أوصيكم بتقوى الله والعمل بطاعته، وإنّي أُدعى فأُجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، إن تمسّكتم بهما لن تضلوا، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فتعلّموا منهم ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم»[١] .
وعن عطاء بن سائب عن أبي يحيى عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: «يا معشر المؤمنين إنّ الله عزّوجلّ أوحى إليّ أنّي مقبوض، أقول لكم قولاً إن عملتم به نجوتم، وإن تركتموه هلكتم، إن أهل بيتي وعترتي هم خاصتي وحامّتي، وإنّكم مسؤولون عن الثقلين: كتاب الله، وعترتي، إن تمسكتم بهما لن تضلّوا، فانظروا كيف تخلفوني فيهما».
وأخرج ابن أبي عاصم حديث ابن عباس في سنته وأشار إليه الالباني في الاحاديث الصحيحة وقال: صححه الحاكم ووافقه الذهبي، وأشار في نفس الصفحة إلى حديث عمرو بن عوف عند ابن عبد البر[٢] ، ولكني لم أقف على حديثيهما بالسياقة المذكورة في النسخ الموجودة عندنا من كتابيهما.
ونقل القندوزي عن المناقب عن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن
[١]ـ ينابيع المودة / ٣٥، ٢٩٦.
[٢]ـ ينابيع المودة / ٣٥، السنة لابن أبي عاصم: ٢ / ٦٣٠ ح: ١٥٥٧، سلسلة الاحاديث الصحيحة: ٤ / ٣٥٧.