الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ١٢٣
عمر و أصحابه فرجعوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، يجبنه أصحابه ويجبنهم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لاعطينّ اللواء رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله»، وفي بعض الروايات بزيادة قوله: «كرار غير فرار»، فلما كان الغد تصادر لها أبو بكر وعمر، فدعا علياً وهو أرمد فتفل في عينه واعطاه اللواء. وفي لفظ الطبراني عن ابن عباس: فلما كان من الغد بعث عمر فرجع منهزماً
   ، يجبن أصحابه ويجبنونه.
وأخرج الحاكم عن علي (عليه السلام) قال: لما صار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى خيبر، فلما أتاها بعث عمر وبعث معه الناس إلى مدينتهم ـ أو قصرهم ـ فقاتلوهم، فلم يلبثوا أن هزموا عمر وأصحابه، فجاءوا يجبِّنونه ويجبِّنهم.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي.
وأخرج الحاكم عن جابر بن عبد الله: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دفع الراية يوم خيبر إلى عمر، فانطلق فرجع يجبن أصحابه ويجبنونه.
ثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
وأخرج عن جابر أيضاً وتعقبه الذهبي، أنه قال: لما كان يوم خيبر بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رجلاً فجبن...[١]
    وخامساً: إن قصة طلب عمرو بن عبد ود المبارزة في يوم الخندق أقوى
[١]ـ المستدرك مع تلخيصه كتاب المغازي: ٣ / ٣٧، ٣٨، مختصر تاريخ الدمشق: ١٧ / ٣٢٧ ـ ٣٢٨، مجمع الزوائد: ٩ / ١٢٤، المناقب لابن اخي تبوك / ٤٤١ ح: ٢٧.