الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٢٩٧
ثم قال النيسابوري ـ وكذلك فخر الدين الرازي ـ: وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي[١] .
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود، قال: كنّا نقرأ على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ( يَاْ أَيُّهَا الرَّسُوْلُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) أنَّ عليّاً مولى المؤمنين ( وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )[٢] .
وأخرج الحسكاني عن ابن عبّاس وجابر بن عبد الله، قالا: أمر الله محمّداً أن ينصب عليّاً للناس ليخبرهم بولايته، فتخوف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يقولوا: حابى ابن عمّه، وأن يطعنوا في ذلك عليه، فأوحى الله إليه: ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ.. ) الاية، فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بولايته يوم غدير خمّ.
وأخرج من طريق الحسين بن الحكم الحبري عن الحسن بن الحسين العرني عن حبّان بن علي العنزي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس في قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ... ) الاية، قال: نزلت في عليّ، أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يبلغ فيه، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بيد علي فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه».
ثم قال الحسكاني: رواه جماعة عن الحبري، وأخرجه السبيعي في
[١]ـ غرائب القرآن ورغائب الفرقان: ٢ / ٦١٦ حول الاية: ٦٧ من سورة المائدة، مفاتيح الغيب : ١٢ / ٤٩ ـ ٥٩ حول الاية.
[٢]ـ الدر المنثور: ٣ / ١١٧، فتح القدير: ٢ / ٧٥.