الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣١٧
فيها، والله المستعان[١] .
انتهى كلامه، وقد أجاد في تحقيقه وأحسن في تدقيقه، والحمد لله الذي خلق في الامة الاسلامية رجالاً من أهل الفهم والانصاف، يستطيعون أن يكشفوا خبايا الذين يموّهون على الناس دينهم ـ أمثال ابن تيمية ـ من الذين ليس لهم هدف حقيقيّ لاظهار الحقّ، بل كان همّهم هو الدفاع عن أراء معينة لبعض البشر من أمثالهم، والمبادرة إلى طرح ما خالفها من دون تحقيق.
قال الذهبي ـ بعد أن رواه من حديث جابر ـ هذا حديث حسن عال جداً، ومتنه فمتواتر[٢] .
وحَكى ابن كثير عن الذهبي في تاريخه أنه قال: وصدر الحديث متواتر، أتيقن أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قاله، وأما «اللهم وال من والاه» فزيادة قويّة الاسناد...[٣] .
وقال شمس الدين الجزري: هذا حديث حسن صحيح من وجوه كثيرة، تواتر عن أمير المؤمنين عليّ، وهو يتواتر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، رواه الجمّ الغفير عن الجم الغفير، ولا عبرة بمن حاول تضعيفه ممن لا اطّلاع له في هذا العلم. وأقرّه على دعوى التواتر المحقق الطنطاوي في هامش كتابه.
[١]ـ سلسلة الاحاديث الصحيحة: ٤ / ٣٤٣ ـ ٣٤٤ ومراده من الشطر الاول قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «من كنت مولاه فعلي مولاه»، والشطر الثاني: «اللهم وال من والاه و عاد من عاداه».
[٢]ـ سير أعلام النبلاء: ٨ / ٣٣٥ م: ٨٦ في ترجمة المطلب بن زياد.
[٣]ـ البداية والنهاية: ٥ / ٢٣٣.