الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٥٤
وجاء في حديث صحيح مروي عن أنس: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «إن الجنة لتشتاق إلى علي وعمار وسلمان».
وقد روي في ذلك عن علي (عليه السلام)وحذيفة بن اليمان أيضا[١] .
ورغم كل ذلك لم يُروّجوها بين الناس، وعندما وجدوا رواية واحدة فيها بشارة بالجنة لعشرة أشخاص ـ وجلّهم من الذين كان مدحهم ينفع السلطة الحاكمة وسياستها ـ أذاعوها بين الناس وحفَّظوها صبيانهم ونساءهم، وحرروها في كتبهم العقائدية بأن المبشرين بالجنة كانوا عشرة نفر، فلم كل هذا ؟! مع أن الحديث ليس بصحيح، بل الظاهر أنه وضع في مقابل حديث (الطير) وحديث (أول داخل) الواردين في حق أميرالمؤمنين (عليه السلام).
[١]ـ مناقب علي بن أبي طالب لابن أخي تبوك / ٤٣٦ ح: ٢١، سنن الترمذي: ٥ / ٤٣٨ ح: ٣٨٢٢، المستدرك مع تلخيصه وصححاه: ٣ / ١٣٧، الصواعق المحرقة / ١٢٥، جامع المسانيد والسنن: ١٩ / ٣٤ و ٢١ / ٣٠٧ ح: ٦٨٥، فرائد السمطين: ١ / ٢٩٣ ح: ٢٣١ ب: ٥٥، أنساب الاشراف: ٢ / ٣٦٤، ينابيع المودة / ١٢٦، مختصر تاريخ دمشق: ١٠ / ٤٠ ـ ٤١.