الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣٠٣
وزاد محمد بن سليمان والجويني والموفّق بن أحمد إنشاد حسان لاشعاره المتقدمة[١] .
ونقل ابن الصبّاغ وابن الجوزي عن أبي إسحاق الثعلبي: أنه أخرج في تفسيره أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لما قال ذلك طار في الاقطار وشاع في البلاد والامصار، فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري، فأتاه على ناقة له، فأناخها على باب المسجد، ثم عقلها وجاء فدخل في المسجد، فجثا بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا محمّد، إنك أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنّك رسول الله، فقبلنا منك ذلك، وأنك أمرتنا أن نصلّي خمس صلوات في اليوم والليلة ونصوم رمضان ونحجّ البيت ونزكّي أموالنا فقبلنا منك ذلك، ثم لم ترضَ بهذا حتى رفعت بضبع ابن عمّك وفضّلته على الناس، وقلت: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»، فهذا شيء منك أو من الله ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ وقد احمرّت عيناه ـ: «والله الذي لا إله إلاّ هو إنّه من الله وليس منّي» ـ قالها ثلاثاً ـ فقام الحرث وهو يقول: اللهمّ إن كان ما يقول محمّد حقّاً فأرسل من السماء علينا حجارة أو ائتنا بعذاب أليم، قال: فو الله ما بلغ ناقته حتى رماه الله من السماء بحجر فوقع على هامته فخرج من دبره ومات، وأنزل الله تعالى: ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَاب وَاقِع لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ )[٢] .
[١]ـ شواهد التنزيل: ١ / ٢٠١ ـ ٢٠٢ ح: ٢١١ و ٢١٢، فرائد السمطين: ١ / ٧٢ ـ ٧٣ و ٧٤ ح: ٣٩ و ٤٠، مقتل الحسين / ٨٠ ـ ٨١ ح: ٣٥، المناقب لمحمد بن سليمان: ١ / ١١٨ و ١٣٧ و ٣٦٢ و ٤٠٩ ح: ٦٦ و ٧٦ و ٢٩١ و ٣٢٥.
[٢]ـ سورة المعارج: ١ ـ ٢.