الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ١٩٥
عازب، قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه، فأحرمنا بالحج، فلما قدمنا مكة قال: «اجعلوا حجكم عمرة»، فقال الناس: يا رسول الله، قد أحرمنا بالحج فكيف نجعلها عمرة ؟! قال: «انظروا ما آمركم به، فافعلوا»، فردّوا عليه القول، فغضب، فانطلق ثم دخل على عائشة غضبان، فرأت الغضب في وجهه، فقالت: من أغضبك أغضبه الله ؟! قال: «ما لي لا أغضب وأنا آمر أمراً فلا أُتَّبع».
وأورده الهيثمي في مجمعه عن أبي يعلى وقال: رجاله رجال الصحيح[١] .
وأخرج مسلم وأبو عوانة وابن حبان وابن خزيمة وأبو داود الطيالسي والبيهقي عن عائشة أنها قالت: قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لاربع مضين من ذي الحجة أو خمس، فدخل عليّ وهو غضبان، فقلت: من أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار، قال: «أو ما شعرت أنّي أمرت الناس بأمر فإذا هم يتردّدون ». وزاد الطيالسي: قال الحكم: كأنهم خشب مسنّدة[٢] .
[١]ـ مسند أحمد: ٤ / ٢٨٦، سنن ابن ماجه، باب فسخ الحج: ٢ / ٩٩٣ ح: ٢٩٨٢، مجمع الزوائد باب فسخ الحج الى العمرة: ٣ / ٢٣٣، زاد المعاد: ٢ / ١٦٠، مسند أبي يعلى: ٣ / ٢٣٣ ـ ٢٣٤ ح: ١٦٧٢، المحلى لابن حزم: ٧ / ٥٥ ـ ٥٦، حجة الوداع له أيضاً / ١٦٣ ح: ٨٠.
[٢]ـ صحيح ابن حبان: ٩ / ٢٤٨ ح ٦ ٣٩٤١، صحيح مسلم باب وجوه الاحرام: ٨ / ٤٠٥ ح: ١٣٠ من باب ١٧، صحيح ابن خزيمة: ٤ / ١٦٥ ـ ١٦٦ ح: ٢٦٠٦، سنن البيهقي باب من اختار التمتع: ٥ / ١٩، عن مسند الطيالسي: ٢١٦ ح: ١٥٤٠، مسند أبي عوانة: ٢ / ٣٤٢ ح : ٣٣٦٣ و ٣٣٦٤.