الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٢٧٠
هل يصحّ أن تجعل الذهنية الفاسدة للذهبي ميزاناً للصحّة والوضع ; فما كان موافقاً لها يحكم بصحّته، وما كان مخالفا لها يحكم ببطلانه.
ألم يعلموا أنّ نفس الميزان فاسد، وشخص الذهبي متّهم ؟ ألم يلاحظوا في مواقفه حول ما يتعلّق بفضائل أهل البيت (عليهم السلام) كيف يطعن فيها ولو كان رجال السند من الثقات، حتّى عنده ؟ ألم يروا أنّ الذّهبي وإمامه كانا يسمّيان ما روي في فضائلهم بالمناكير، ويقولان في حقّ راويه: منكر الحديث، أو عنده مناكير !! وكيف لم يقفوا على أعماله بالنسبة إلى تلك الفضائل كلما رويت إعترته حدّة تزيل عقله، ويبادر بالقول: بل والله موضوع ـ رجماً بالغيب ـ ويعلّله بأنّ فيه الفلاني وقد ضعف، أو متروك.
فهل يكون وهن السند مستلزماً للوضع ؟ أو هل يكون ضعف راو في نظر الذهبي ملازماً لكذبه ؟ أم أن الذهبي لا يؤمن بأن هناك يوماً للحساب ؟!
وقد غاب عنهم أن نقل هذا الحديث غير مختص برواية الهيثم بن حبيب عن الصحابيّ المذكور، بل مروي بطرق مختلفة وألفاظ متقاربة عن جماعة آخرين من أكابر الصحابة، وهم:
[ أ ] ـ أبو أيوب الانصاري.
[ ب ] ـ وأبو سعيد الخدري.
[ ج ] ـ وسلمان الفارسي.
[ د ] ـ وجابر بن عبد الله الانصاري.
وجاء في رواياتهم بعد قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «فأوحى إليّ أن أنكحك إيّاه» جملة: «واتخذته وصياً».
[ هـ ] ـ ورواه ابن المغازلي من طرق والموفق بن أحمد ـ وأشار إليه ابن