الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣٤٤
وأورده التبريزي في المشكاة والسمهودي في الجواهر والقندوزي في الينابيع والسيوطي في الجامع الصغير والالباني في صحيحه وفي سلسلة الاحاديث الصحيحة عن جابر قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجّته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول: «يا أيّها الناس، إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي».
وقال الترمذي: وفي الباب عن أبي ذرّ وأبي سعيد الخدري وزيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد.
وذكر اليعقوبي في التاريخ وابن عبد ربه الاندلسي في العقد الفريد خطبة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في عرفة وجاء فيه: «لا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم أعناق بعض ; فإنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا بعده: كتاب الله، وأهل بيتي، ألا هل بلَّغت ؟ اللهمّ اشهد».
وأورد السمهودي في الجواهر والقندوزي في الينابيع: أنّ ابن عقدة أخرج عن جابر بن عبد الله قال: كنّا مع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجّة الوداع، فلما رجع إلى الجحفة نزل ثم خطب الناس فقال: «أيّها الناس إنّي مسؤول وأنتم مسؤولون فما أنتم قائلون ؟» قالوا: نشهد أنك بلّغت ونصحت وأدَّيت، قال: « إنّي لكم فرط وأنتم واردون عليّ الحوض، وإني مخلّف فيكم الثقلين إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض»، ثم قال: «ألستم تعلمون أنّي أولى بكم من أنفسكم ؟» قالوا: بلى، فقال ـ آخذاً بيد عليّ ـ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»، ثم قال: «اللهمّ وال من والاه وعادِ من عاداه».
وحكيا عن السيّد أبي الحسين يحيى بن الحسن في كتابه أخبار المدينة عن