الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ١٧٨
حازم: فسمعني النعمان بن أبي عيّاش، فقال: هكذا سمعتَ من سهل ؟ فقلت: نعم. فقال: أشهد على أبي سعيد الخدري، لسمعتُه وهو يزيد فيها: «فأقول: إنهم مني، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سحقاً سحقاً لمن غيّر بعدي»[١] .
وأخرج البخاري عن أبي هريرة قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «بينا أنا قائم، فإذا زمرة، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم قال: هلم، قلت : أين ؟ قال: إلى النار والله، قلت وما شأنهم ؟ قال: إنهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى، ثم إذا زمرة، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم قال: هلم، قلت: أين ؟ قال: إلى النار والله، قلت: وما شأنهم ؟ قال: إنهم ارتدّوا بعدك على أعقابهم القهقرى، فلا أراه يخلص منهم إلاّ مثل هَمَل النعم).
قال الحافظ: قال الخطابي: الهَمَل ما لا يرعى ولا يستعمل، ويطلق على الضوالّ، والمعنى أنه لا يَرده منهم إلا القليل، لان الهمل في الابل قليل بالنسبة لغيره.
وقال في النهاية: الهمل ضوالّ الابل، واحدها هامل، أي أن الناجي منهم
[١]ـ صحيح البخاري كتاب الرقاق باب كيف الحوض: ٤ / ٢٠٦ ح: ٦٥٨٣ و ٦٥٨٤ وكتاب الفتن باب واتقوا فتنة لا تصيبن...: ٤ / ٣١٢ ح: ٧٠٥٠ و٧٠٥١، صحيح مسلم ١٥ / ٥٩ ح : ٢٦ م: ٢٢٩٠، مجمع الزوائد: ١٠ / ٣٦٣، الوفا بأحوال المصطفى / ٨٣٤ ح: ١٥٨٥، أضواء على السنة / ٣٥٥، الفتح الرحماني: ١ / ١٩٥ ح: ١٩، النهاية في الفتن والملاحم: ١ / ٣٢٨، السنة لابن أبي عاصم: ٣٤٥ ح: ٧٧٤، شعب الايمان: ١ / ٣٢١ ح: ٣٦٠، صحيح الجامع الصغير: ١ / ٤٨٤ ـ ٤٨٥ ح: ٢٤٦٨، ذمّ الكلام وأهله: ٥ / ٣٠ ـ ٣٢ ح: ١٣٦٣..