الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ١٣٩
وجاء في كتاب الاثار لابي يوسف قريب من ذلك[١] .
وأخرج النسائي عن أبي رافع: أن عمر بن الخطاب قال: إذا خشيتم من نبيذ شدته فاكسروه بالماء.
وبرره عبد الله بقوله: من قبل أن يشتد.
وعن سعيد بن المسيب يقول: تلقت ثقيف عمر بشراب، فدعا به، فلما قربه إلى فيه كرهه، فدعا به فكسره بالماء فقال: هكذا فافعلوا[٢] .
قال أبو بكر الرازي: وروى إسرائيل عن أبي إسحاق عن الشعبي عن سعيد وعلقمة: أن أعرابياً شرب من شراب عمر فجلده عمر الحد، فقال الاعرابي: إنما شربت من شرابك، فدعا عمر شرابه فكسره بالماء، ثم شرب منه، وقال: من رابه من شرابه شيء فليكسره بالماء.
ورواه إبراهيم النخعي عن عمر نحوه، وقال فيه: إنه شرب منه بعد ما ضرب الاعرابي.
وقال في الصفحة السابقة: وقد تواترت عن جماعة من السلف شرب النبيذ الشديد: منهم عمر..[٣]
قال ابن عبد ربه الاندلسي: قال الشعبي: شرب أعرابي من اداوة عمر
[١]ـ جامع مسانيد أبي حنيفة: ٢ / ١٩٢ كتاب الاثار للقاضي أبي يوسف باب الاشربة / ٢٢٦ ح : ٩٩٨.
[٢]ـ سنن النسائي: ٨ / ٣٢٦، جامع المسانيد والسنن: ١٨ / ٦٤ و ٢٧٣ ح: ١٢٤ و ٤٩٢.
[٣]ـ أحكام القرآن للجصاص: ٢ / ٦٥١ و ٦٥٢ وفي طبع: ٤٦٣ و ٤٦٤.