الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ١٠٩
مضحكة ؟!
وقد دار بيني وبين أحد من أهل السنة والجماعة حوار حول مسألة الخلافة، فقلت له سائلاً: ما تقول في قول النبي صلي الله عليه وآله: «علي مع الحق والحق مع علي لا يفترقان» ؟
فقال: لا شك في صحة ذلك.
فقلت: وما تقول فيما رواه أصحاب الصحاح والسنن: من أن أمير المؤمنين (عليه السلام) ما بايع الخليفة إلاّ بعد ستة أشهر؟[١] .
قال: لا شك في صحة ذلك أيضاً.
ثم قلت: ففي المدة التي لم يبايعه علي بن أبي طالب وكان مع الحق، فهؤلاء كانوا على أي شيء ؟
فتفكر شيئاً، ثم قال: كانوا على الخطأ.
قلت: لا، يا شيخ، فالله يقول: ( فَمَاذَا بَعْدَ الحَقِّ إلاَّ الضَّلاَلُ ) ، ولم يقل: فماذا بعد الحق إلا الخطأ.
ثم بعد ذلك، أردت البحث والتحقيق حول بعض الفضائل والمناقب المروية في حق الخلفاء الثلاثة، فلا بأس بذكر أنموذج من ذلك:
[١]ـ صحيح البخاري كتاب المغازي باب غزوة خيبر: ٣ / ١٤٢ ح: ٤٢٤٠ ـ ٤٢٤١، صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير باب قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا نورث الخ»: ١٢ / ٣٢٠ ـ ٣٢٥ م: ١٧٥٩، الامامة والسياسة: ١ / ٣٢، مروج الذهب: ٢ / ٣٠٢، تاريخ الطبري أحداث سنة: ١١: ٢ / ٢٣٦ حديث السقيفة، تاريخ المدينة لابن شبة: ١ / ١١٠، شرح نهج البلاغة: ٦ / ٤٦، العقد الفريد: ٥ / ١٤، تاريخ أبي الفداء: ١ / ٢١٩.