الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٥٥
عن أنس بن مالك أنه قال: أُهديَ إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) طير مشوي، فلما وضع بين يديه، قال: «اللهم ائتني بأحب خلقك إليك، يأكل معي من هذا الطائر»، قال: فقلت في نفسي: اللهم اجعله رجلاً من الانصار، قال: فجاء علي، فقرع الباب قرعاً خفيفاً، فقلت: من هذا ؟ فقال: علي، فقلت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على حاجة ! فانصرف، قال: فرجعت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يقول الثانية: «اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير»، فقلت في نفسي: اللهم اجعله رجلاً من الانصار، قال: فجاء علي فقرع الباب، فقلت: ألم أخبرك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على حاجة !! فانصرف، قال: فرجعت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يقول الثالثة: «اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر»، فجاء علي فضرب الباب ضرباً شديداً، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إفتح، إفتح، إفتح»، قال: فلما نظر إليه رسول الله، قال: «اللهم وإليّ، اللهم وإليّ، اللهم وإليّ»، قال: فجلس مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأكل معه من الطير.
أخرجه الحاكم، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفساً، ثم صحّت الرواية عن علي وأبي سعيد وسفينة....
وقال الذهبي: وأمّا حديث الطير فله طرق كثيرة جداً قد افردتها بمصنّف، ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل.
أقول: وهو مروي عن عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله ويعلى بن مرة وعمرو بن العاص أيضاً.