الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٢٥٧
أخرج الطبراني وعن عبد الله بن أحمد والخوارزمي عن ابن عبّاس:
أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لعليّ: «أغضبتَ عليّ حين آخيتُ بين المهاجرين والانصار و لم أؤاخ بينك وبين أحد منهم، أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه ليس بعدي نبيّ، أَلاَ من أحبّك فقد حُفّ بالامن والايمان ومن أبغضك أماته الله ميتة جاهلية»[١] .
أخرج عبد الله بن أحمد والقطيعي وابن عساكر والخوارزمي والجويني والبغوي والطبراني والباوردي وابن عدي وابن أبي عاصم والاجري وغيرهم في حديث طويل حول كيفية المواخاة عن زيد بن أبي أوفى، قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في مسجده ـ فذكر قصة مواخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بين أصحابه ـ فقال علي: يا رسول الله، لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري، فان كان هذا من سخط عليّ فلك العتبى والكرامة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «والذي بعثني بالحقّ ما أخّرتك إلاّ لنفسي وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبيّ بعدي وأنت أخي ووارثي»، فقال: وما أرث منك ؟ قال: «ما ورث الانبياء من قبلي»، قال: وما ورث الانبياء من قبلك ؟ قال: «كتاب الله وسنّة نبيّهم وأنت معي في قصري في الجنّة مع فاطمة ابنتي وأنت أخي رفيقي»، ثم تلى: ( إخْوَاناً عَلَى سُرُر مُتَقَابِلِينَ ) المتحابّين في الله ينظر بعضهم إلى بعض».
[١]ـ الفصول المهمة / ٣٨ ـ ٣٩، كنز العمال: ١١ / ٦٠٧ ح: ٣٢٩٣٥، منتخب الكنز: ٥ / ٣١، المعجم الاوسط: ٨ / ٤٣٥ ح: ٧٨٩٠، مجمع الزوائد: ٩ / ١١١، ينابيع المودة / ٥٦ ـ ٥٧.