الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ١٢٤
شاهد على ذلك ; حيث أنه طلب المبارزة من الصحابة وأعاده ثلاث مرات، حتى قال لهم: إنكم تزعمون أن قتلاكم في الجنة وقتلانا في النار، أفما يحب أحدكم أن يقدم على الجنة ؟! وجميع الصحابة سكوت كأن على رؤوسهم الطير لمكان عمرو والخوف منه، حتى ضمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للقائم إليه الجنة، كما في بعض الروايات، وفي كل مرة يقوم علي (عليه السلام)، فيجلسه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، حتى أذن له في المرة الثالثة، فلما برز إليه قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «برز الايمان كله إلى الشرك كله»، ولما قتله قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين».
وفي بعض الروايات: «لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة».
ونزل فيه قوله تعالى: (وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ) ، فقد روي عن ابن مسعود وابن عباس: أن كفاهم الله القتال يوم الخندق بعليِّ بن أبي طالب، حين قتل عمرو بن عبد ود[١] .
[١]ـ المغازي للواقدي: ١ / ٤٧٠ ـ ٤٧١، البداية والنهاية: ٤ / ١٢٠ ـ ١٢٢، دلائل النبوة: ٣ / ٤٣٧ ـ ٤٣٩، سبل الهدى والرشاد: ٤ / ٣٧٧ ـ ٣٧٩، سيرة زيني دحلان: ٢ / ١١٠ ـ ١١٢، شرح نهج البلاغة: ١٣ / ٢٦١ و١٩ / ٦٣ ـ ٦٤، مفاتيح الغيب: ٣٢ / ٣١ في تفسير سورة القدر، السيرة الحلبية ٢ / ٣١٩ و ٣٢٠، كنز العمال: ١١ / ٦٢٣ ح: ٣٣٠٣٥، تاريخ البغداد : ١٣ / ١٩ م: ٦٩٧٨، المستدرك و تلخيصه: ٣ / ٣٢ ـ ٣٣، المناقب للخوارزمي / ١٠٧ و ١٦٩ و ١٧٠ ح: ١١٢ و ٢٠٢ و ٢٠٣، شواهد التنزيل: ٢ / ٧ ـ ١٣ ح: ٦٢٩ ـ ٣٦، رقم الاية: ١٢٩، مختصر تاريخ دمشق: ١٧ / ٣٢١ ـ ٣٢٤، ينابيع المودة / ٩٤ و ٩٦ و ١٣٧.