الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٢٣٢
وجاء في رواية للطبراني: إنّ بريدة لما قدم من اليمن ودخل المسجد، وجد جماعة على باب حجرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقاموا إليه يسلّمون عليه، ويسألونه ; فقالوا ما وراءك ؟ قال: خير، فتح الله على المسلمين، قالوا: ما أقدمك ؟ قال: جارية أخذها عليّ من الخمس، فجئت لاخبر النبي بذلك، فقالوا: أخبره أخبره يسقط عليّاً من عينه ـ ورسول الله يسمع كلامهم من وراء الباب ـ فخرج مغضباً، فقال: «ما بال أقوام ينقصون عليّاً ! من أبغض علياً فقد أبغضني و من فارق عليّاً فقد فارقني، إنّ عليّاً مني وأنا منه، خلق من طينتي وأنا خلقت من طينة إبراهيم، وأنا أفضل من إبراهيم، ذريّة بعضها من بعض والله سميع عليم، يابريدة ! أما علمت أنّ لعلي أكثر من الجارية التي أخذ، وإنّه وليّكم بعدي»[١] .
وأخرج أحمد والنسائي والحاكم وابن أبي عاصم والطبراني وابن عساكر والموفق بن أحمد وغيرهم عن ابن عباس في حديث طويل ذكر فيه عشر خصال لعلي (عليه السلام) وقد تقدم ذكر شيء منها في بعض المقامات، وجاء فيه: وقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أنت وليّ كلّ مؤمن من بعدي».
قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في الكبير والاوسط بإختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي البلج، وهو ثقة، وفيه لين.
وقريب من كلامه ما قاله الالباني حول رواية ابن أبي عاصم.
قال ابن كثير الشامي: قال أبو داود الطيالسي عن شعبة عن أبي البلج عن عمر بن ميمون عن ابن عباس أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لعليّ: «أنت وليّ
[١]ـ مجمع الزوائد: ٩ / ١٢٨، ينابيع المودة / ٢٧٢.