الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣٧٧
الانبياء المتقدّمة وفيما عهد إلينا موسى بن عمران (عليه السلام): أنّه إذا كان آخر الزمان يخرج نبيّ يقال له أحمد ومحمّد هو خاتم الانبياء لا نبيّ بعده، فيكون أوصياؤه بعده اثنى عشر: أوّلهم ابن عمّه وختنه والثاني والثالث كانا أخوين من ولده، وتقتل أمّة النبيّ الاوّل بالسيف والثاني بالسمّ والثالث مع جماعة من أهل بيته بالسيف وبالعطش في موضع الغربة، فهو كولد الغنم يذبح ويصبر على القتل لرفع درجاته ودرجات أهل بيته وذريّته ولاخراج محبّيه وأتباعه من النار، وتسعة الاوصياء منهم من أولاد الثالث، فهؤلاء الاثنا عشر عدد الاسباط ...[١]
أسلم هذا اليهوديّ، ولم ينتظر ابن كثير الشامي وشيخه ابن تيمية كي يشاورهما في ذلك !
أخرج الموفق بن أحمد الحنفي عن جابر بن عبد الله قال: دخل جندل بن جنادة بن جبير اليهودي على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ فذكر بعض أسئلته على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ ثمّ قال: أخبرني يا رسول الله عن أوصيائك من بعدك لاتمسَّك بهم، قال: «أوصيائي الاثنا عشر»، قال جندل: هكذا وجدناهم في التوراة، وقال: يا رسول الله سمِّهم لي، فقال: «أولهم سيّد الاوصياء أبو الائمة عليّ، ثم ابناه الحسن والحسين، فاستمسك بهم ولا يغرنك جهل الجاهلين، فإذا ولد عليّ بن الحسين زين العابدين يقضي الله عليك ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه»، فقال جندل: وجدنا في التوراة وفي كتب الانبياء (عليهم السلام): ايليا وشبر وشبير، فهذه اسم علي والحسن والحسين، فمن بعد الحسين ؟ وما
[١]ـ فرائد السمطين: ٢ / ١٣٣ ـ ١٣٤ ح: ٤٣١، ينابيع المودة / ٤٤١ ب: ٧٦.