الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ١٢٠
وما وجدناه في النسخة التي بأيدينا من المغازي: وكان ممن ولّى فلان والحارث بن حاطب.. إلاّ أن الـمُحَشِّي استدرك وأشار إلى أنَّ في النسخة الفلانية: عمر وعثمان بدل فلان. وهكذا يفعلون![١]
إنّ الامام الرازي بعد أن اعترف في المسألة الاُولى من تفسيره حول آية مائة وخمس وخمسين من سورة آل عمران بفرار عمر بن الخطاب وأن عثمان بن عفان كان من الذين لم يرجعوا إلاّ بعد ثلاثة أيام، قال في المسألة الخامسة حول قوله تعالى: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الاَْمْرِ ) من آية مائة وتسع وخمسين من نفس السورة: روى الواحدي في الوسيط عن عمرو بن دينار عن ابن عباس أنه قال: الذي أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بمشاورته في هذه الاية أبوبكر وعمر (رضي الله عنه). وعندي فيه إشكال، لان الذين أمر الله رسوله بمشاورتهم في هذه الاية هم الذين أمرهم بأن يعفو عنهم، ويستغفر لهم، وهم المنهزمون، فهب أن عمر كان من المنهزمين، فدخل تحت الاية، إلاّ أن أبابكر ماكان منهم، فكيف يدخل تحت هذه الاية ؟ والله أعلم.
وحديث ابن عباس قد رواه الحاكم وصححه والبيهقي في سننه وأحمد، كما قال السيوطي[٢] .
نعم إنها مشكلة عظيمة للامام الرازي وقومه، لانهم وقعوا بين حرمان
[١]ـ الدر المنثور: ٢ / ٣٥٥ و ٣٥٦، السيرة الحلبية: ٢ / ٢٢٧، تاريخ الطبري: ٢ / ٦٧، المغازي للواقدي: ١ / ٦٠٩، شرح نهج البلاغة: ١٥ / ٢٤ ـ ٢٥.
[٢]ـ مفاتيح الغيب: ٩ / ٥٠، ٦٧، الدر المنثور: ٢ / ٣٥٩.