الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٢٠٦
لابنك وتطيع.
ولفظ ابن جرير في تهذيب الاثار بهذه الصورة: «يا بني عبد المطلب إني قد جئتكم بخير الدنيا والاخرة، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه، فأيّكم يؤازرني على هذا الامر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟».
قال: فأحجم القوم عنها جميعاً، وقلت: أنا يا نبيّ الله أكون وزيرك عليه، فأخذ برقبتي وقال: «هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا».
والحديث في السيرة النبوية لابن جرير، وذكره ابن تيمية في سنته وعزاه إلى الثعلبي والواحدي والبغوي وابن جرير وابن أبي حاتم.
وقد روى محمد بن سليمان من أعلام الزيدية في القرن الثالث هذا الحديث بطرق كثيرة في مناقبه ; فقد روى عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام)من طريق كل من ابن عباس وعبد الله بن الحارث وعباد بن عبد الله.
فجاء في رواية عبد الله بن الحارث ـ بعد ذكر القصة المتقدمة ـ: فلما أكلوا وشربوا بدرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بكلام فقال: «يا بني عبد المطلب، أنا النذير والبشير من الله، وإني قد جئتكم بما لم يأت به شاب من العرب قومه ; أتيتكم بالدنيا والاخرة، فأسلموا تسلموا وأطيعوا تهتدوا، وأيكم يبايعني على هذا الامر على أن يكون أخي ووصيي ووارثي ووزيري وخليفتي فيكم من بعدي ؟» فعرضه عليهم رجلاً رجلاً حتى أتى عليّ، وأنا يومئذ أعمشهم عيناً وأحمشهم ساقاً وأعظمهم بطناً وأصغرهم سناً، فقلت: أنا يا رسول الله، فوضع يده على عاتقي ثم قال: «يا بني عبد المطلب، إن هذا أخي ووصيي