الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ١٠٨
عليه ؟.
وهل ظن: ابن حجر أن الله تعالى سيتجاوز عن وبال غير ذلك من الفتن الناجمة عن فتنته الكبيرة إلى يوم القيامة ؟ وقد قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ( ولا تكن للخائنين خصيما )[١] ، أم ظن أن المسألة ستنتهي في هذه الدنيا ؟!.
وقد صنع ابن حجر مثل صنيعه هذا حول قصة قتل خالد بن الوليد لمالك بن نويرة والمسلمين الاخرين من قومه وفجوره بزوجته في نفس الليلة، حيث قال: وتزوجه امرأته لعلّه لانقضاء عدتها بالوضع عقب موته، أو يحتمل أنها كانت محبوسة عنده بعد انقضاء عدتها عن الازواج على عادة الجاهلية، وعلى كل حال فخالد أتقى لله من أن يظن به مثل هذه الرذالة التي لا تصدر من أدنى المؤمنين فكيف بسيف الله المسلول على أعدائه[٢] .
هكذا تعمل العصبية عملها ! فعندما تصل النوبة إلى الصحاح المروية في فضائل أهل البيت (عليهم السلام) ترى أمثال الذهبي وابن تيمية الحراني وتلميذه ابن كثير الشامي يطعنون فيها ويرمونها بالوضع والكذب من دون أن يكون فيه علة قادحة إلاّ مخالفتها لما في صدورهم.
وأما إذا وصلت النوبة إلى جنايات أمثال معاوية و خالد بن الوليد ترى أمثال ابن حجر وابن العربي كيف يحتالون لتبريرها ويلجأون إلى تأويلات
[١]ـ النساء: ١٠٥.
[٢]ـ الصواعق المحرقة / ٣٦ الشبهة الخامسة.